بين المجاملة والنفاق وبين الصراحة
والوقاحة شعرة رفيعة تكاد لا ترى
بالعين المجردة ولكنها تستشعر
بمجسات الإحساس فالأشياء إن
زادت عن الحد إنقلبت للضد وكذلك
المجاملات يجب ألا تتجاوز الحد
المسموح وإلا تصبح نفاقا فمن
يجامل مخطئ لا يفيده بل يعميه
عن رؤية أخطائه فيتمادى وتصبح
أنت المذنب ولا يجب أن يكون فى
الحق مجاملة فالساكت عن الحق
شيطان أخرس فيما عدا ذلك من
المجاملات فلا بأس بها من أجل
إشاعة روح المودة والتراحم بين
البشر وهكذا الصراحه أيضا فهناك
من يتستر بالصراحة ويسلط الضوء
على أحدهم بهدف إحراجه متوشحا
بوشاح الصراحة والصداقة فينتقده
على الملأ بحجة صديقك هو الذى
يصدقك القول وتلك الحالة يمكن أن
تندرج تحت مسمى صراحة بدرجة
وقاحة فالصراحة مسئولية لا
يتقنها إلا ضمير يقظ والكلمة
سواء أكانت إيجابية أو سلبية
أمانة يجب أن تؤدى على
الوجه الأكمل.